الراغب الأصفهاني

929

تفسير الراغب الأصفهاني

متهيئين للقتال ، فأنزل اللّه تعالى على المؤمنين أمنة « 1 » فنام بعضهم ، ونفى عن المنافقين الأمنة ، فسهروا منزعجين « 2 » ، فمن حمل النوم على الحقيقة « 3 » قال : جعل ذلك رأفة بهم « 4 » ،

--> ( 1 ) قال ابن جرير : أمنة وهي الأمان على أهل الإخلاص منكم واليقين ، دون أهل النفاق والشك . ثم بين جلّ ثناؤه عن ( الأمنة ) التي أنزلها عليهم ما هي ؟ فقال : ( نعاسا ) بنصب النعاس على الإبدال من الأمنة . جامع البيان ( 7 / 315 ) . ( 2 ) قال ابن إسحاق : أنزل اللّه النعاس أمنة على أهل اليقين به ، فهم نيام لا يخافون ، وأهل النفاق قد أهمتهم أنفسهم ، يظنون باللّه غير الحق ظن الجاهلية تخوف القتل ، وذلك أنهم لا يرجون عاقبة . السيرة النبوية لابن هشام ( 3 / 166 ) . وانظر : جامع البيان ( 7 / 316 - 319 ) ، وتفسير القرآن العظيم لابن أبي حاتم ( 3 / 793 ، 794 ) ، ومعالم التنزيل ( 2 / 121 ) . ( 3 ) وهذا هو الصواب الذي عليه المفسرون كافة ، انظر ما سبق ، وبحر العلوم ( 1 / 308 ) ، والنكت والعيون ( 1 / 430 ) ، والوسيط ( 1 / 506 ) ، وتفسير القرآن للسمعاني ( 1 / 369 ) ، والمحرر الوجيز ( 3 / 269 ) ، والجامع لأحكام القرآن ( 4 / 242 ) ، والبحر المحيط ( 3 / 92 ، 93 ) ، وتفسير القرآن العظيم لابن كثير ( 1 / 395 ) ، ونظم الدرر ( 2 / 169 ) . ( 4 ) في الأصل : ( لهم ) والصواب ما أثبته . وقال النيسابوري : وكان في ذلك النعاس فوائد : . . . ومنها : أن الأرق والسهر يوجبان الفتور والكلال ، والنعاس يجدد القوة والنشاط . . . ومنها أن الأعداء كانوا حراصا متهالكين في قتلهم ، فبقاؤهم سالمين في تلك المعركة وهم في النوم من أدلّ -